اللجنة العلمية للمؤتمر

236

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

وحينئذٍ ينحصر الخلاف - ظاهراً - في كلام الكليني ، أو هو ووالد الصدوق ، حيث لم ينصّ عليه ولا على الكلام ، وذلك لتصريح الكليني بنفيه ، قال في عداد المواضع التي لا يجب فيها سجود السهو : والذي يسلّم في الركعتين الأُولتين ثمّ يذكر فيتمّ قبل أن يتكلّم ، فلا سهو عليه « 1 » . وهو صريح في سقوط سجدتي السهو فيه . والظاهر أنّه استند في ذلك إلى ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قضية ذي الشمالين التي حكمت سجود السهو لمكان الكلام بعد السلام ، لا لصرف وقوع السلام في غير موضعه « 2 » . 4 - قال قدس سره : إن شكّ [ المصلّي ] وهو قائم فلم يدرِ أركع أم لم يركع ، فليركع حتّى يكون على يقين من ركوعه ، فإن ركع ثمّ ذكر أنّه كان قد ركع ، فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع في الركوع ، فإن مضى ورفع رأسه من الركوع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع ، فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته ركعة « 3 » . وكأنّ الركن عنده يتحقّق بالركوع ورفع الرأس منه معاً ، لا بالركوع حسب لتتحقّق بذلك الزيادة الركنية . وقد وافقه على هذا الرأي السيّد المرتضى والشيخ الطوسي وابن إدريس وابنا حمزة وزهرة ، وأكثر المتأخّرين - بل قيل : إنّ عليه الفتوى - على خلاف ذلك ، حيث أفتوا ببطلان الصلاة ؛ لمكان زيادة الركن حتّى لو لم يرفع رأسه من الركوع « 4 » .

--> ( 1 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 362 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 357 . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 362 . ( 4 ) . انظر : مصباح الفقيه ( الصلاة ) : ص 540 ؛ ذخيرة المعاد : ص 374 ؛ جواهر الكلام : ج 12 ص 260 .